في 15 فبراير 2026، خلال إحاطة في مؤتمر الأمن في ميونيخ، عبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن آرائه بشأن الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا والوضع في منطقة دونيتسك. وأكد أن الاقتراحات التي تقترح سحب أوكرانيا لقواتها العسكرية من دونباس هي خطيرة وتعكس الاستراتيجية الأوسع لروسيا في التوسع الإقليمي.
أشار زيلينسكي إلى أن "الحد الأدنى الذي يريدونه هو الاحتلال الكامل لدونباس"، مما يدل على أن روسيا تسعى لتحقيق سرد انتصار لمواطنيها. هذه الرؤية مهمة جدًا للرئيس فلاديمير بوتين، الذي قد يحتاجها لتبرير أفعاله العسكرية ليس فقط للجمهور الروسي ولكن أيضًا ضمن حساباته الخاصة للسلطة.
وصف زيلينسكي المخاطر، قائلاً: "إذا منحناه [بوتين] الفرصة للشعور بمثل هذا الانتصار، لا نعرف ماذا سيفعل بعد ذلك." وأبرز الأخطاء التاريخية في التقليل من طموحات روسيا، مشيرًا إلى كيف بدأ الغزو بجنود غير محددين في عام 2014، والذي تصاعد إلى أعمال عسكرية علنية بحلول عام 2022.
أكد الزعيم الأوكراني أن البلاد لا يمكنها التخلي عن الأراضي التي يسكنها مواطنوها، مشددًا على الضرورة الاستراتيجية والأخلاقية للدفاع عن جميع أراضي أوكرانيا السيادية. واستحضر ذكرى انسحاب أفغانستان وما يترتب على ذلك من حماية غير كافية، موضحًا أنه لا يمكن ضمان السيطرة الكاملة على الأراضي المتنازع عليها، حتى مع وجود قوات دولية.
كما كشف زيلينسكي أن محادثات ستجري في جنيف في 17-18 فبراير، مشيرًا إلى أنه بينما تدفع الولايات المتحدة من أجل مفاوضات سريعة، فإن أولوية أوكرانيا هي تأمين ضمانات أمنية نهائية قبل إجراء أي تنازلات إقليمية. ستكون نتائج هذه المحادثات حاسمة في تشكيل مستقبل سلامة الأراضي الأوكرانية في ظل العدوان الروسي المستمر.
تظل النزاع في أوكرانيا وضعًا متقلبًا، وتعكس تصريحات زيلينسكي فهمًا عميقًا للتعقيدات الجيوسياسية المعنية. مع استمرار الحوار، يلوح في الأفق احتمال الحلول الدبلوماسية والتصعيد العسكري.

