في 17 مارس 2026، خلال خطاب أمام البرلمان البريطاني، كشف الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن 201 خبيرًا عسكريًا أوكرانيًا قد تم إرسالهم بالفعل إلى الشرق الأوسط ومنطقة الخليج للمساعدة في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الإيرانية الصنع من طراز شهاب. وأكد زيلينسكي أن هؤلاء الخبراء نشطون حاليًا في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وهم في طريقهم إلى الكويت.
وشدد على أن هؤلاء الخبراء العسكريين لا يمتلكون فقط معرفة كبيرة حول كيفية الدفاع ضد هجمات الطائرات المسيرة، ولكنهم أيضًا جزء لا يتجزأ من الجهود التعاونية الرامية إلى التخفيف من التهديد الذي تشكله الطائرات المسيرة الإيرانية في المنطقة. وشرح زيلينسكي قائلاً: "لا نريد أن ينجح هذا الإرهاب الذي يمارسه النظام الإيراني ضد جيرانه"، مما يبرز التزام أوكرانيا بدعم حلفائها في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأشار زيلينسكي إلى أن نشر المتخصصين الأوكرانيين تم بعد طلبات للمساعدة من القوات الأمريكية والحليفة. ويأتي هذا التعاون في ضوء تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية "غضب ملحمي"، التي تهدف إلى مواجهة العدوان الإيراني.
تتمتع أوكرانيا بسجل حافل في اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ، حيث تمكنت من صد حوالي 90% من طائرات شهاب المسيرة باستخدام أنظمة الدفاع الحالية. وقد أدى الحاجة إلى حلول فعالة من حيث التكلفة للدفاع ضد الطائرات المسيرة إلى زيادة الاهتمام بالتقنيات الأوكرانية، خاصة بالنظر إلى التكلفة المنخفضة نسبيًا للاعتراضات مقارنة بالبدائل الأكثر تكلفة بكثير.
تؤكد هذه الإعلان على استمرار دور أوكرانيا في المناقشات الأمنية الدولية، خاصة فيما يتعلق بالوضع المتطور في الشرق الأوسط. وأعرب زيلينسكي عن تفاؤله بشأن قدرة أوكرانيا على إنتاج ما يصل إلى 2000 طائرة مسيرة اعتراضية يوميًا، مع إمكانية توفر طاقة زائدة للدول الحليفة.
تشير هذه التوجه الاستراتيجي مع الدول الشرق أوسطية إلى اهتمام مشترك بالاستقرار في ظل التهديدات الجوية، مما يظهر قدرة أوكرانيا على التكيف ودورها المتوسع على الساحة العسكرية العالمية. مع تطور الوضع، لا تزال الآثار الإقليمية والعالمية لهذا التعاون قيد الانتظار.

